هل سيفرح الشعب الجزائري بعودة الرئيس؟
هل سيفرح الشعب
الجزائري بعودة الرئيس؟
يتحدث وزراء الجزائر الذين يطلون كل يوم على
وسائل الإعلام بأن الرئيس في حالة صحية جيدة، وبأنه في فترة نقاهة التي فاقت الأيام
المعدودة والأسابيع وها هي تدخل الأشهر المحسوبة.
إذا كان الشعب الجزائري من حقه أن يعرف تطورات
الحالة الصحية لأنه هو من انتخبه وفوضه للوصول إلى الحكم فلماذا لم يظهر
له أثر إلى يومنا هذا لا في وسيلة إعلامية أجنبية التي أذاعت أول خبر عن مرضه
ولولاها ما كنا نعرف مرضه وهو ما يؤكد فرضية غيابه الطويل عن الظهور الإعلامي التي
تميز بها في العهدة الأخيرة ناتج عن تدهور حالته الصحية وإنما كان بشكل سري ...
ولا وسيلة إعلامية جزائرية التي لم يتحدث معها حتى الرئيس الجزائري ولو ربع ساعة
طيلة عهداته الرئاسية، وأتحدى الجميع أن يظهر عكس ذلك.
طبع نحن الشعب الجزائري كبيرهم وصغيرهم يتمنى
الشفاء العاجل والعودة الميمونة إلى ارض الوطن،لأننا مسلمون مسالمون لا نتمنى الشر
لأنفسنا ولا لغيرنا، نحن مع الحق، فهل ستشهد لك أعمالك سيدي لرئيس بأن يفرح لك
شعبك أم العكس؟
يفرح لك عن كل
غيور على وطنه الذي غرست فيه الأمن والسلام والسكينة بعد عشرية لن ينساها من عاصرها
من بعيد أو من قريب.
يفرح لك الذي يعرف
الخبايا السياسية في العلاقات الدولية، واستعادتك نوع من الكرامة التي افتقدتها الجزائر
لسنوات طويلة.
وتفرح لك فرنسا التي تتحدث لغتهم في وطنك أنت و
وزراؤك، تعالجون وتدرسون أولادكم فيها.
ولن يستقبلك ويفرح
لك من انظر من سياستك العشوائية فلماذا لم تستوعبوا درس وفاة الفريق العماري الذي
مات في قرية التى لا أذكر حتى اسمها لا يوجد بها مشتشفى ولا مجمع صحي بل مركز به
غرفتان للطبيب والحارس فقط، وانتم تذهبون إلى الخارج بدل أن تهتموا بتطوير القطاع
الصحي الذي يموت فيه الآلاف من المواطنين من سياستها العرجاء.
و
سيفرح لك شكيب خليل وعبد المؤمن "الخليفة" و... جماعتهم لأنهم يعرفون أنك
لن تجرأ يوما على محاسبتهم أو على الأقل تقديهم للعدالة والمحاكمة على نهبهم أموال
الشعب الجزائري.
في الأخير سيدي الرئيس هل سألت نفسك يوما عن فشل
الربيع العربي في الجزائر لماذا ؟
لأن الشعب الجزائري لا يخون ويعتبرك موضع ثقة
عمياء لا زلت في قلوب الجزائريين الذين أرادو منك تحقيق الأمن فحسب، لكنك لم
تتجاوب مع المتغيرات الراهنة، وهذا أكبر خطأ وقعت فيه.
بقلم :بن العائب
عمر

أترك تعليقًا