بقلم / إبراهيم بن بوزيد
بقلم / إبراهيم بن بوزيدأتكلّم وليس من نزعة تشاؤمية فكل الشباب هم مثلي في الحالة التي بهم الجزائر مغبونة ولا تعرف تسيّر وضعها الراكد والوسخ وأكبر من يشاركون في تعطيل تنميتها هم مسئولوها الذين يعرفون ويحسنون فقط الكلام والثرثرة والكذب فهم يعيشون على الكذب حتى مع أنفسهم وأسرهم وطول السنين هم مختفون ولا يواجهون الشعب على اختلاف آرائه ومستوياته ويقزّمون دائما من الناس ويترفعون عنهم وكأنهم ليسوا منّنا ولا ينتمون لنا فقد خرجوا من طينتنا ويعرفون ما يناسبنا ومرّوا مثلما مررنا من حالات وتجارب لكنهم وللأسف خائنون وجبناء وعديموا الثقافة والمستوى فهذا هو حال الجاهل والمنغلق الذي لم يخرج من بلده ويزور بلدان أخرى ويحتك بناسها ويجرب المر والحلو في هذه الحياة ويعرف كيف يتعلم فإنه يضيع ولا يرى بوضوح ويتطور الحال إلى أن يُفسّد ويتسلطن وتصبح حياته ومعاملاته مبنية على المصلحة والأنانية وجل الناس يكرهونه ويبغضونه فطاقتهم دائما تصل إليه باللعنة والشماتة وعند كل ترشيحات يظهر لنا بصورة ممكيجة ويختار كلماته حتى يستعطفنا بها فتراه يسلّم على الناس ويصلي في الصف الأول في الجامع وربما يصدّق على المحتاجين أمام الناس فقط وينزل للشارع والمقاهي ليتقرب من الناس وليكلمهم على أساس أنه واحد منهم فهذا هو العمى بعينه والحمق وبيع الكرامة إن كان لنا كرامة فحقيقة لم يتركوا لنا شيء نحن الشباب فيدهم طويلة في السرقة والرشوة وأكل حقوق الناس ويا ويل من يأكل حق الناس عند خالق هذه الناس وموسع لهم أرزاقهم لكنهم يضيقون لهم الطريق بل حتى في بعض الأحيان يسدونه حتى لا تصل إلى رزقك أو يصل إليك هو لكن رحمة ربي وبركته تصل إلينا قبلهم و تبقى دائما فوقهم فيارب وسّع رزقنا وسد حاجات الناس فالناس اليوم هم في أمس الحاجة إلى فتحك وفرجك في كل شيء في هذه الحياة فحياتنا هي سوداء وضوضاء بفعل هؤلاء المافيا الذين تسيل منهم الأنانية والعنصرية فشبابنا يريد من يفهمه ويقدّر ظرفه فكل شيء فيه حياة وكرامة يفتقد له ويتمناه فبقي يعيش على الأحلام فقط حتى يئس وبار ولجأ إلى طرق غير سوية من أجل أن يعوض حقه من هذه الدولة الذي فقده وحُرم منه حسب نظره وتأزم الحال إلى أن هناك من انتحر ومن قتل ومن.. ومن.. فياربِ ألطف بنا وسامحنا وانصرنا على أعدائنا وأعداء تنمية البلاد واجعل لنا الحلول وفهّم الناس معنى المشاركة والتعاون حتى يكون لنا مستقبل وتهدأ أنفسنا وتستقر وتبدع وتنتج كما فعلت دول أخرى ناجحة وياريت تعلّموا منها مسئولونا الذين هم سبب في همومنا وأثبتوا غبائهم وحمقهم الإداري وسبحان الله هذا هو حال الجزائر لسنين طويلة ولم يتغير فيها شيء يبشر بخير هذه البلاد رغم أن خيرها وثرواتها كثيرة ومساحتها تحلم بها دول أخرى فالدول الأخرى تعرف جيدا ماذا تريد ليست كما نحن لا رؤية ولا هدف ولا سلام ولا استقرار داخلي فحلمي الأول والأخير أن تتغير بلادي ويأخذ كلٌّ حقه وتتآلف القلوب وتصبح الوطنية والإنسانية فعل لا كلام ويحترم كل واحد الآخر وتخصصه وتصبح بلادي تنافس دول أخرى على ما هو صالح ونافع لكل فرد منها ويمثلّها وتسهّل المعاملات الإدارية وتكون هناك سيولة مادية وأيضا فكرية فالدولة هي بأفكار شبابها المتجددة كفانا ظلم من كبار السن الذين عجزوا عن الإدارة والتسيير وقراراتهم فاشلة ومتمسكون بالقديم ويخافون من أي شيء جديد وكأنّ مسار حياتهم ودولتهم هو راجع إلى الخلف وليس يتقدم فهذا هو التخلف بعينه الذي عشناه لسنين وشبعنا منه حتى تخلّفت أذهاننا وأصبحت لا تميّز فالعمل والخطة مدبّرة لأن هناك من لا يريد التغيير الحسن والإيجابي لأنّ نفسه وطبعه خبثت ففيه روح شيطانية يجب أن تحارب ويقضى عليها من شباب مثقف وواعي ومتفتح على ما يجري في العالم وذو فعل وعمل إيجابي وقوي فهو يعرف جيدا ما يناسب مجتمعه وشعبه حتى يحرّر النفوس المسجونة والأفكار والمعتقدات البالية لتغيّر وتصنع النجاح الذي يريده الشعب حتى يرضى على نفسه وعلى الآخرين وهذه رؤية ومشروع بعيد المدى وينتظر من يصبر عليه ونتمنى أن نكون من هؤلاء الشباب الصابر والمتعلم من حكمة الأولين ويفعل دائما ويصلح من أخطائه وأخطاء بلده وله روح المشاركة والتعاون وايجابي في نظرته ورأيه حتى نعوّض ما خسرناه وتألمنا منه وسُلب منّا كي تزهو حياتنا وترتاح وما أحوجنا إلى الراحة والحياة الكريمة التي ينادي بها العالم كل يوم فحياة هذه الكُرة هو قصير بأفعالنا ورؤانا السلبية لكنه طويل ومشرق بإيجابياتنا وايجابيات قادة البلد وأظن أن رسالتي من هذه الأسطر قد وصلت وحلّت في قلوبكم وعقولكم لتعارضوا الإنتخابات والمستهزئين بنا من مترشحيها وفاقدوا الإحساس بمسئولية هذه البلاد والشعب الساكن فيها وحاولوا أن تغيّروا بطرق أخرى ذكية وسلمية فقط اجتمعوا وتقبّلوا آراء بعضكم وسدّوا الثغرات وأصلحوا دائما من شؤون بلدكم وناسكم وحاولوا أن توسعوا مدارككم والتزموا بالفعل والإيجابية والجماعية لتكون الطاقة مضاعفة ومركّزة وتفيض علينا بخيرها وإنتاجها ليعمّ على الناس والبلاد فالعدالة تشملنا إن نحن تعاونا بصدق ومحبة ولا يبيع كل واحد فينا صوته وبلده ويخون أهله ويصبح إمّعة وتابع وربّما عبد وخديم وربما ديّوث وبائع لشرفه لسياسيين شوّهوا صورة البلد واستخفوا بناسها واستحلوا بناتها ونحن نعرف جيدا الكواليس المحيطة بنا ونتمنى أن يُكشف ستارها بالكامل من طرف الناس الواضحة مع أنفسها والسائرة في درب النمو والثقافة لهذه البلد والغيورة على دينها وشعبها وأسرها وذات الطلعة والطمــــــــــــوح...
يُـتـبـع..
أترك تعليقًا