تصرفات لا انسانية تجاه "رابح بن لبقع"في مدرسة المكفوفين بالجلفة ... بعد توجيه الطالب (الكفيف) الى الحياة العملية... في خطوة تتنافى حتى مع أخلاقيات حقوق الانسان.




 
تصرفات لا انسانية تجاه "رابح بن لبقع"في مدرسة المكفوفين بالجلفة ... بعد توجيه الطالب (الكفيف) الى الحياة العملية... في خطوة تتنافى حتى مع أخلاقيات حقوق الانسان.

"رابح بن لبقع" شاب من بلدية الادريسية  كفيف يبلغ من العمر 20 سنة، نفذت به كل الوسائل للعودة إلى مدرسة المكفوفين بالجلفة بحجة أنه أعاد السنة، والسن القانوني بات لا يسمح بذلك.

فإلى هنا قد يكون كل شيء منطقي ... فتوجهنا صبيحة يوم الأحد للمدرسة المذكورة إلا أن الإدارة كانت غائبة عن العمل، ولما استفسرنا عن المشكلة من طرف بعض العاملين  فأوضحوا لنا عن عودة زملائه المعيدين إلا أنه لا أثر لاسم رابح بن لبقع.

الطلبة يتحدثون عن المدرسة وطرق المعاملة فيها:
ندخل على وقع الضرب، وكأنه غير مرغوب في حضورنا، ويعاملوننا معاملة المسجون، خاصة من  المراقب المدعو "رقيعة ز" وأساتذة ليست لهم علاقة بالتدريس في المدرسة يعملون بصفة العقود ما قبل التشغيل، نخاف من الخطأ حتى في الدراسة مثلما يروي رابح "نغلط يركب لي الخلعة" فيضربونني  ضربا مبرحا حتى أحس أنني عبئ على هذه الحياة وأنه ليس لنا قيمة في هذه الدنيا  وفي نفس الوقت نحس أننا لا نستحق الاندماج معهم ولا حتى الاحترام .

رابح: أحد الأساتذة دائما يقول لي : لماذا لا تجلس في بيتكم  وتتوقف عن الدراسة فالدولة "خاسرة عليك الأكل والمشرب والنقل وحتى الكراسات والوسائل التي توفرها لهم الدولة ، وهو الذي نسي بأنه يتقاضى راتبا وامتيازات عديدة من عند الدولة بسببنا.

رسالة رابح بن لبقع إلى مدير المدرسة :
- لقد وعدتني أنا ووالدي بأنك ستسوي لنا وضعيتي، ولكن منذ تاريخ 08 سبتمبر لم نرى شيئا، ورسالتي إليك هي كالأتي :
- أرجو منك العدالة في التعامل مع الطلبة ... وأرجو أن تعرف ما يحدث من سوء المعاملة من العاملين في المؤسسة للطلبة ابتداء من وضع حد لهمجية العمال معنا وللحقرة وللضرب فنحن بشر قد نخطئ وقد نصيب...فما بالك إن كنا من طبقة ذوي الاحتياجات الخاصة.
- لن أنسى لك ختمك على ورقة كشف النقاط " موجه إلى الحياة العملية" فأنت تعرف أنني كفيف ولا استطيع النظر فكيف بي العمل " الله وكيلك".
-وآخر كلمة لك هي أن تعرف أن حلمي وحلم والدي هو مواصلة الدراسة والتخرج لأحمي نفسي لأعيش كريما معززا...لا ضائعا متشردا.

واختم كلامي برسالة شكر ومحبة إلى رئيس بلدية الادريسية " عمر قوادري" الذي منذ انتخابه وقف معنا  ووفر لنا النقل من بلديتنا إلى المدرسة بالجلفة فشكرا جزيلا.

ليست هناك تعليقات

2015. يتم التشغيل بواسطة Blogger.