الجلفة.....قارّة تقع على هامش جغرافية القوانين :

من المسلّم به أن تقفز مدينتي فرحا و حركة لاستقبال الوزير الأوّل للدولة ،،
و ذلك بتزيين شارعها الوحيد !
أن يكنس على طوله ! ،،أن يعلّم و يربط ربطا بالشرطة !
لكن أن تصل إلى درجة إفراغ الجامعة من طلبتها ..
أن يطردوا صبيحتها من بابها و يفرّقوا ،فيرجعوا على أرجلهم مهزوزين ..
أن تختفي جمهرة الحافلات المخصصة لهم ،،
أن يُسبّ بعضهم على لسان فرد من أفراد الشرطة ،لأنه يريدهم أن يخلوا المكان ،،أن يرحلوا سريعا ،،و يُهشّوا كمن يقودهم خارجا كغنم ..
فلا أدري أهذا داخل التسليم الديمقراطي الذي أرى بوادره تارة تَرِد و تارة أخرى تضمحل ،أم سيكون على الأرجح على طريقة تسريح قنوات مشاكسات المجتمع المدني المؤقتة ..
أيّهم على أساس المجتمع المدني ،،أليسوا طلبة جامعات الدولة و كهولها ..
أليسوا هم معمّروها بالهيكلة و التطوير ،،كفاءة و فاعلية ..
أليسوا هم من يريد " الأوّل " الوزير الأول أن يلتقيهم و أن يسمع منهم و يحتفي بهم ..
نحن دوما على طريقة مؤلّفتنا الكبيرة "أحلام مستغانمي " حين عبّرت عنا :" نحن دوما نغتال و نُقمع من طرف الدول التي نودّ و نسعى إلى تعميرها "
سيدي الأول ! :شكرا على الزيارة ،،ليتك تستطيع زيارتنا بشكل دوري حتى لا نكتفي بتزيين شارع واحد لك فقط ..
أنا أحبك و أحترمك ،،لا شك في ذلك و لا يهمّني أبدا رأي أحد ..
أتمنى أن نكون نحن الجلفاويين مضيافيّون دوما ،،ليس بتطبيق سياسة " تزعيك " كل من لا يقول بأن الجلفة " العروس الثانية للدولة " ،بل بالتفاف كل الشرائح المدنية حولك ... 
بقلم : عطية بن بوزيد

ليست هناك تعليقات

2015. يتم التشغيل بواسطة Blogger.